612

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

ومنها قوله تعالى في آل عمران: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم...} (¬1) إلى قوله تعالى: {إلا الذين تابوا} (¬2) نزلت في الحارث بن سويد، ووجه الاستدلال بذلك أنه سبحانه وتعالى رتب في هذه الآية اللعن على الكفر بعد الإيمان ثم استثنى من جملتهم الذين تابوا، فلو لم يكن المشرك حال شركه عدوا لله لما كان في لعنة الله.

ومنها قوله تعالى: {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين...} إلى آخر الآية (¬3) ، ووجه الاستدلال بها أنه تعالى بريء من المشركين على شركهم، وأمر رسوله بالبراءة منهم وبقتالهم، وكيف يكون وليا لله من كان هذا حكم الله فيه. ونحو ذلك من الآيات كثير. والله أعلم وبه التوفيق.

قال الشيخ الكندي رحمه الله: «ويجب علينا أن نعتقد وندين لله على وجه الإذعان أن علينا لله أن نوالي»، أي موالاة بالنصب اسم ل«أن» وخبرها الجار والمجرور قبله. «المؤمنين»: جمع مؤمن مفعول ل«نوالي» و«ال» للاستغراق، أي يجب علينا موالاة كل المؤمنين. «جملة» بالنصب حال من المؤمنين.

والولاية المودة والمدح والميل بالقلب والجوارح إلى مطيع لطاعته فتثمر الاستغفار له والذب عنه والإعانة له، ويجب علينا أيضا موالاة من علمنا من المؤمنين سعادته الأبدية، أي فوزه بدخول الجنة لوعد الله إياه ذلك بوجه من وجوه اليقين الآتي بيانها قريبا إن شاء الله أن فلانا ولي عند الله. و«بالحقيقة» متعلق ب«نوالي» من قوله: «ويجب علينا...» إلخ .

¬__________

(¬1) - سورة آل عمران: 86.

(¬2) - سورة آل عمران: 89.

(¬3) - سورة التوبة: 1.

Страница 118