586

Идах Таухид

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Жанры
Ibadi
Регионы
Танзания
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

وقال - رضي الله عنه - : «ويجوز أن يرد الشرع بخلافه، فإن ورد بما يخالف العقل أوجبوا المصير إلى الشرع، هذا ولقد كنت أوان نظمي لهذه القصيدة لا أرى في هذا رأي ذينك الإمامين، فاقتفوت أثرهما ثم بعد ما استفرغت الوسع في استحصال هذه الحادثة لم أر إلا ما قدمت ذكره وهو موافقة الجمهور، فوجب علي إيضاحه، وسيأتي لهذا المقام تتمة إن شاء الله تعالى عند بيان معنى قول الناظم:

لكن عليه أن تؤديه ... كما ... رأيت من أدائه ... متمما»

انتهى.

قلت: إن الذي بينه - رضي الله عنه - هنالك هو قوله: أنا أوضح إن شاء الله تعالى مذهب الإمامين الموجبين ما حسن في العقل فعله عند عدم المعبر.

أما الامام أبو سعيد رضوان الله عليه فقد أوجب على ما قامت عليه حجة فرض العمل المؤقت ولم يجد من يعبر له كيفية الأداء أن يؤديه كما حسن في عقله، وأما الإمام ابن بركة فقد أوجب على صاحب الجزيرة الذي لم يبلغه حلال ولا حرام أن يترك ما قبح في عقله فعله كذبح الحيوانات فإنها حيوان مثله، والعقل يقبح ذبح مثله لو لم يرد الشرع بتحسينه؛ فأما مذهب الإمام أبي سعيد فيترتب عليه وجوب النوم على من حسن في عقله أن ذلك هو كيفية أداء الفرض الذي لزمه، وكذلك أيضا يترتب عليه وجوب فعل المحرم على من حسن في عقله أن فعل ذلك هو كيفية الأداء، فيلزم عليهما إيجاب المباح كالنوم وإيجاب فعل المحرم على من حسن في عقله ذلك ولم يبلغه أن في دين الله حراما وحلالا.

Страница 92