اقول: هذا القول ذكره السيد المرتضى (قدس الله روحه)، محتجا بالاجماع وأن كل من قال بوجوب الوقوف بالمشعر اجتزأ به، ولو كان الوقوف قبل الزوال بلا فصل، مع فوات الوقوف بعرفة لعذر من نسيان أو غيره، فالفرق بين المسألتين خلاف اجماع المسلمين.
وكلاهما ضعيف. أما الاول، فلان جماعة من أكابر علمائنا، كالشيخ (رحمه الله) وأتباعه، خالفوا في ذلك، وحكموا بفوات الحج مع عدم ادراك أحدهما اختيارا، محتجين بالاجماع وبالاخبار، واذا تعارض الاجماعان تساقطا، والا لزم الجمع بين النقيضين، أو الترجيح من غير مرجح، وهما محالان.
وأما الثاني، فممنوع أيضا، بل لو ادعي الاجماع المركب على خلافه أمكن اذ لم يدرك الوقوف الاختياري به.
اذا عرفت هذا، فنقول: الحق أنه يدرك الحج مع الوقوف به ولو قبل الزوال لوجهين: