349

Иклам Би Фаваид

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Редактор

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Издатель

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
الأول: ما يهجم عليها ويتعذر دفعه عنها.
والثاني: ما يسترسل معها ويمكن [وقفه] (١) وقطعه، فيحمل الحديث عليه دون الأول؛ لعسر اعتباره، ولفظ الحديث يقتضيه بقوله: "لا يحدث" فإنه يشهد بتكسب وتفعل كحديث النفس [لا] (٢) الخواطر التي ليست من جنس مَقدُور العَبد معفوٌّ عنها، [ويمكن أن يحمل على القسمين؛ لتعلق العُسْر بالتكاليف في وجوب دفعه، فالحديث إنما يقتضي ترتب ثواب مخصوص على عمل مخصوص] (٣) فمن حصل له ذلك العمل حصل له ذلك الثواب، ومن لا فلا، ولا يكون ذلك من باب التكاليف حتى يلزم دفعُ العُسر عنه، نعم لا بدَّ أن تكون الحالة المرتب عليها الثواب المخصوص ممكنة الحصول وهي التجرد عن شواغل الدنيا وغلبة ذكر الله تعالى على القلب وتعميره به، وذلك حاصل لأهل العناية ومحكي عنهم.
ونقل القاضي عياض (٤) عن بعضهم أن ما يكون من غير قصد يرجى أن تقبل معه الصلاة ويكون دون صلاة من لم يحدث نفسه بشيء؛ لأنه ﵇ إنما ضمن الغفران لمراعي ذلك، لأنه قلَّ من تسلم صلاته من حديث النفس، وإنما حصلت له هذه المرتبة لمجاهدة نفسه من خطرات الشيطان ونفيها عنه ومحافظته عليها حتى

(١) في ن ب ج (دفعه).
(٢) في ن ب ج (لأن).
(٣) زيادة من ن ب ج.
(٤) ذكره في شرح مسلم (٣/ ١٠٩).

1 / 352