333

Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Редактор

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Издатель

دار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1422 AH

Место издания

الرياض

[باب: أهل الزكاة ومن لا تدفع له]

لا تدفع الزكاة إِلا للأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى بقوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ


[باب: أهل الزكاة ومن لا تدفع له]

قوله: (لا تدفع الزكاة إلا للأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى بقوله: ... إلخ):

ثبت أن رجلاً جاء يسأل النبي ﷺ من الزكاة فقال: ((إِن الله لم يرض فيها بقسمي ولا بقسم أحد حتى تولى قسمها، فإِن كنت من أهلها الذين سماهم الله أعطيناك))(١)، فثبت بذلك أن الله تعالى هو الذي تولَّى قسم الزكاة، كما أنه هو الذي فرض الفرائض، فيُقتصر على هذه الأصناف الثمانية المذكورة في هذه الآية.

وقوله: ﴿إِنَّمَا﴾ تفيد الحصر، أي: لا تصلح إلا لهذه الأصناف الثمانية.

الصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين:

بدأ الله تعالى بالفقراء والمساكين، وذلك لأنهم الأغلب والأكثر ، والفقراء أشد حاجة ، وذلك لأن الفقر مشتق من الفقار الذي هو انكسار الظهر، والظهر يسمى فقاراً، فكأن الفقير من شدة حاجته مكسور الظهر بحيث لا يستطيع تكسباً ولا يستطيع تقلباً، وأما المسكين فإنه مشتق من السكون؛ وذلك لأنه لحاجته كأنه

(١) رواه أبو داود رقم (١٦٣٠)، ولفظه: ((إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك))، وضعفه الألباني في الإرواء رقم (٨٥٩). وهو في شرح الزركشي برقم (١٢٠٠).

333