Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Редактор
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Издатель
دار الوطن
Издание
الأولى
Год публикации
1422 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин
Ибн Джабринإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Редактор
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Издатель
دار الوطن
Издание
الأولى
Год публикации
1422 AH
Место издания
الرياض
.........................................
بإخراجه وإعطائه إلى مستحقيه، وأمر بأخذه من أهله وصرفه في وجوهه، فقد قال تعالى لنبيه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣].
وقد أخبر الله تعالى بأنه يجازي أهل الصدقة في قوله: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ [يوسف: ٨٨]، وهذا الجزاء لابد أن يتحقق بإذن الله.
وعلى كل حال الصدقة من أفضل الشعائر التي شرعها الله تعالى والتي أمر بها، سواءٌ صدقة الفريضة أو صدقة التطوع، ولها أحكام كثيرة مذكورة في الكتب المطولة.
تحقيق العبودية لله في الزكاة:
الزكاة من قسم العبادات، وهي عبادة مالية، وهي قربة يتقرب بها إلى الله تعالى، وقد تقول: إن العبادات مشتقة من التعبد الذي هو التذلل، وإن العبادات البدنية فيها تذلل وخضوع كالصوم والحج والصلاة والجهاد وما أشبهها، فكيف يكون تحقيق التذلل لله في الزكاة؟
الجواب: أن الإِنسان يحرص غالباً على اكتساب المال وعلى جمعه؛ ليسد به حاجته وليغني به فاقته، فإذا علم أن لله تعالى فيه حقّاً، فإنه يخرج ذلك الحق تقرباً إلى الله، فعند إخراجه يشعر من نفسه أنه متذلل مستضعف، وأنه بحاجة إلى أن يجزل الله أجره، ويعظم ثوابه، ويكثر الأجر الذي يترتب على هذه العبادة، فيكون بذلك متعبداً لله، ولو كانت عبادة مالية.
والمال فيه أنواع كثيرة من العبادات، فإنفاقه في الجهاد عبادة، وإنفاقه في الحج إذا حج بنفسه وأنفق من ماله أو أنفق على الحجاج عبادة، وكذلك إنفاقه في
286