Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Редактор
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Издатель
دار الوطن
Издание
الأولى
Год публикации
1422 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
Ибхадж аль-Му'минин би Шарх Минхадж ас-Саликин ва Тавзих аль-Фикх фи ад-Дин
Ибн Джабринإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Редактор
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Издатель
دار الوطن
Издание
الأولى
Год публикации
1422 AH
Место издания
الرياض
..........................................
ومنهم: من يرزقه الله المال الكثير، فيمسكه ويبخل به ولا يؤدي حقه، وقد يكون ذلك سبباً في تلفه، ففي الحديث المشهور: ((أن الملكين يقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً))(١). فالغنى الذي يُحمد صاحبه هو الذي يؤدي حقوقه.
ومعلوم أن الفقراء وعوام الناس يحترمون أصحاب الأموال ويجلّونهم ويرون لهم قدرهم، وهذه طبيعة في المخلوقات والناس عامة يميلون إلى ذلك.
قال بعضهم:
رأيت الناس قد مالوا إِلى من عنده مالُ
رأيت الناس قد ذهبوا إِلى من عنده ذهبُ
رأيت الناس منفضة إِلى من عنده فضَّة
ويقول آخر:
أجلَّك قوم حين صرت إِلى الغنى وكل غني في العيون جليل
إِذا مالت الدنيا إِلى المرء رغبت إِليه ومال الناس حيث تميل
وليس الغنى إِلا غنى زين الفتى عشية يقري أو غداة ينيل
فلما فرق الله تعالى بين الناس جعل في هذه الأموال هذا الحق المعلوم، وأمر
(١) رواه البخاري رقم (١٤٤٢) في الزكاة، ولفظه: ((ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً)). ورواه مسلم رقم (١٠١٠) في الزكاة.
285