437

Ибана о законах спасительной секты и избегание порицаемых сект

الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية

Редактор

عثمان عبد الله آدم الأثيوبي

Издатель

دار الراية للنشر

Издание

الثانية

Год публикации

1418هـ

Место издания

السعودية

Жанры
Hanbali
•
Регионы
Ирак
•

ألا ترى أنك لو جالست المعتزلي عمره كله ما قطع مجلسه ولا أفنى ليلة ونهاره إلا بالخصومة والجدل في الله وفي صفاته وقدره وفي جحد العلم وفي نفي الصفات قد ولهته الخصومة وألهاه الجدل عن النظر في الحلال والحرام الذين تعبده الله بعلمهما وفرض عليه العمل بهما والعمل بالذي فرضه الله من علم ذلك

فأما حجته وخصومته بقول الله تعالى

﴿لا تدركه الأبصار﴾

فإن معنى ذلك واضح لا يخيل على أهل العلم والمعرفة ذلك أنك تنظر إلى الصغير من خلق الله فيما يدركه بصرك ولا يحيط نظرك فا لله تعالى أجل وأعظم من كل شيء يدركه بصر

وإنما الإدراك أن يحيط البصر بالشيء حتى يراه كله فذلك الإدراك

ألا ترى أنك ترى القمر فلا ترى منه إلا ما ظهر من وجهه ويخفى عليك ما غاب من قفاه وكذلك الشمس وكذلك السماء وكذلك البحر وكذلك الجبل وإن الرجل ليكلمك وهو معك فما يدركه بصرك وإنما تنظر منه إلى ما أقبل عليك منه فإنما قول الله عز وجل

﴿لا تدركه الأبصار﴾

لا تحيط به لعظمته وجلاله

ولكن الجهمي عدو الله إنما ينزع إلى المتشابه ليفتن الجاهل

وقالت الجهمية إنما معنى قوله

﴿إلى ربها ناظرة﴾

إنما أراد بذلك الانتظار فخالفت في ذلك بهذا التأويل جميع لغات العرب وما يعرفه الفصحاء من كلامها لأن القرآن إنما نزل بلسان العرب

Страница 72