قال بعض الزيدية وقد سأله سائل وحرج عليه إلا ما أخبره عن العالم ومن يستحق هذا الاسم، فأطرق مفكرا ثم قال: العالم الناصر الكبير الحسن بن علي؛ لأنه أحاط بالعلوم كلها وقرأ من كتب الله عز وجل ستة عشر كتابا منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وباقيها من الصحف، وكان يقول: (حفظت من كتب الله تعالى ثلاثة عشر كتابا فما انتفعت منها كانتفاعي بكتابين: أحدهما: الفرقان لما فيه من التسلية لأبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- بما كابده السلف الصالحون من الأنبياء المتقدمين والرسل الطاهرين -صلوا ت الله عليهم أجمعين-، والثاني: كتاب دانيال لما فيه: أن الشيخ الأصم يخرج ببلد يقال لها ديلمان ويكابد من أصحابه وأعدائه جميعا ما لا يقادر قدره، ولكن عاقبته محمودة).
وهذا يشهد بشرفه العظيم وفضله الجسيم حيث ذكره الله تعالى في كتاب دانيال صلى الله عليه وسلم وعلى سائر أنبيائه، ويحق له عليه السلام ذلك فإنه انتشر على يديه من الإسلام في تلك الجهات ما شهرته تغني عن ذكره، وقد قيل إن الذي أسلم على يديه مائتا ألف ألف، وقيل ألف ألف نسمة.
وروى أبو القاسم البستي أنه أسلم على يده في يوم واحد أربعة عشر ألف نسمة، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أسلم على يده رجل وجبت له الجنة)) .
Страница 296
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة