فأما وقعاته في الباطنية فكان له معهم نيف وسبعون وقعة التي حضرها بنفسه، وكانت له ليلة تشبه (ليلة الهرير) لجده أمير المؤمنين في وادي المغمة قتل فيها بيده مائة قتيل، وقتل ولده المرتضى ما يدنو من ذلك.
وتوفي عليه السلام بصعدة لعشر باقية من شهر ذي الحجة آخر سنة ثمان وتسعين ومائتين، ومضى عن ثلاث وخمسين سنة، وكانت ولادته بالمدينة النبوية سنة خمس وأربعين، وكانت بيعته ودعوته سنة ثمانين ومائتين؛ وقبره عليه السلام بمسجده المشهور بصعدة حماها الله بخلال المشاهد المقدسة، وفيه يقول بعض الشعراء:
عرج على قبر بصعدة .... وابك مرموسا بآمل
واعلم بأن المقتدي بهما .... سيبلغ حيث يأمل
[الإمام الحسن بن علي بن الحسن (الناصر الأطروش)]
(230- 304ه / 845- 917م)
وأما الإمام الناصر للحق أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام: فهو الإمام العالم.
Страница 295
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة