فتقدمت إليه وسلمت عليه فرحب وأجلسني؛ وسألني عن حالي ومقدمي فعرفته أني تاجر وأني وردت ذلك المكان تبركا بالنظر إليه، وعرف أني من أهل العلم فأنس بي، وكان يكرمني إذا دخلت إليه إلى أن قيل لي في يوم من الأيام: إن غدا يوم المظالم وأنه يقعد فيه للنظر بين الناس.
فحظرت غداة هذا اليوم فشاهدت هيبة عظيمة ورأيت الأمراء والقواد والرجالة وقوفا بين يديه على مراتبهم وهو ينظر في القصص ويسمع الظلامات، ويفصل الأمور، فكأني شاهدت رجلا غير من كنت شاهدته، وبهرتني هيبته.
وادعى رجل على رجل حقا وأنكره المدعى عليه وسأله البينة فأتى بها، وحلف الشهود احتياطا فعجبت من ذلك، فلما تفرق الناس دنوت منه فقلت: أيها الإمام رأيتك حلفت الشهود فقال: هذا رأيي أنا أرى تحليف الشهود احتياطا عند بعض التهمة وما تنكر من هذا، هذا قول طاووس من التابعين، وقد قال الله تعالى: {فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما} [المائدة:107] ، قال: فاستفدت في تلك الحال منه مذهبه، وقول من قال به من التابعين والدلالة عليه، ولم أكن عرفت شيئا منه قبل ذلك.
Страница 292
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة