وهو الذي قيل في وصفه ونعته: (المشبه بالليث في خلقه وشجاعته،)
المشاكل لعلي في علمه وبراعته) حفظناه عن شيوخنا وأهلنا وسادتنا وأكابرنا، ومن جملته: (المبيد لعفاريت الملحدين، والحاصد لجيوش القرامطة المتمردين)، وإنما نذكر إشارة إلى علمه وزهده وورعه، وما نشر الله على يده في اليمن من الفرائض والسنن، وما جاء فيه من الآثار.
[الآثار الواردة فيه عليه السلام]
قال الفقيه العلامة حميد [ رضي الله عنه]: روينا عن بعض علمائنا -رحمهم الله- رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يخرج في هذا النهج وأشار بيده إلى اليمن رجل من ولدي اسمه الهادي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يحيي الله به الحق ويميت به الباطل)) فكان عليه السلام هو الذي نشر الإسلام في أرض اليمن بعد أن كانت ظلمات الكفر متراكمة، وموجات الإلحاد به متلاطمة، حتى أنهل من نحورهم الأسل الناهلة ، وأنقع من هامهم السيوف الظامية، فانتعش الحق بعد عثاره، وعلا بحميد سعيه ما انخفض من مناره، فسلام الله على وجهه الكريم، وشخصه العظيم.
وروي فيه عن أمير المؤمنين أنه قال: (أيها الناس إن الله بنا فتح وبنا ختم، ثم ذكر فتنة بين الثمانين ومائتين، فيخرج رجل من عترتي اسمه اسم نبي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، يميز بين الحق والباطل يؤلف الله قلوب المؤمنين على يديه كما تتآلف قزع الخريف، انتظروه في الأربع والثمانين ومائتين في أول سنة واردة وأخرى صادرة).
Страница 269
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة