وفضائله ومناقبه لا يوصل منها في كتابنا هذا إلى غاية، ولا يوقف لها فيه على نهاية، وقد أحسن الفقيه حيد رحمه الله في وصفه فقال: فضله عليه السلام لا يخفى، ونور مجده لا يطفى، وظهور حاله يغني عن ذكر محاسن خلاله.
قال: وهو الذي فقأ عين الضلال، وأجرى معين العلم السلسال، ونحن لا نذكر في هذا الكتاب أخباره المتعلقة بحروبه لجنود الكفرة العمين، وقتاله لأحزاب المجرمين وجيوش الظالمين، فإنه عليه السلام الذي رحض اليمن عن درن الإلحاد، وذاق بنفسه مر الجلاد، وعل من نحورهم بعد النهل أطراف الصعاد، وهو الذي قال في سيف الفقار لأنه كان سيفه في وقعاته كلها:
حتى تذكر ذو الفقار وقائعا .... من ذي الفخار السيد القمقام
وهذا البيت من جملة أبيات نذكرها بكمالها. قال عليه السلام في بعض حروبه: [الكامل]
الخيل تشهد لي وكل مثقف .... بالصبر والإبلاء والإقدام
حقا ويشهد ذو الفقار بأنني .... أرويت حديه نجيع طغام
نهلا وعلا في المواقف كلها .... طلبا بثأر الدين والإسلام
حتى تذكر ذو الفقار مواقفا .... من ذي الإباء السيد القمقام
جدي علي ذو الفضائل والنهى .... سيف الإله وكاسر الأصنام
صنو النبي وخير من وارى الثرى .... بعد النبي إمام كل إمام
وله عليه السلام أشعار كثيرة يذكر فيها مواقفه عند الحقائق، وتفريجه للمضائق، وإيقاعه بالأشرار، وانتصاره لدين جده النبي المختار، ولو نذكر اليسير منها لطالت أفانين الكلام، وكلت رواسم الأقلام.
Страница 268
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة