وكان بعد (وقعة فخ) أظهر نفسه بعد أن استتر مدة وأخذ يطوف في الآفاق حتى وصل (صنعاء) وأقام بها شهورا، وأخذ عنه علماء صنعاء علما كثيرا؛ ثم دخل (بلاد الحبشة) ثم (بلاد الترك) فتلقاه ملكها بالإكرام وقدم له التحف العظيمة، ودعاه يحيى عليه السلام إلى الإسلام فأسلم على يده سرا، وبث يحيى دعاته في الآفاق فجاءته كتبهم ببيعة مائة ألف فيهم الفقهاء والعلماء، وخرج إلى بلاد الديلم وقال: (إن للديلم معنا خرجة وأرجو أن تكون معي) فلم تكن معه عليه السلام وكانت مع الناصر إلى الحق عليه السلام.
ولما بلغ خبره إلى هارون المسمى بالرشيد تبلبل باله، وتغيرت
أحواله، وقطع شرب الخمر، ولبس الصوف، وافترش اللبود، وتحلى بغير ما يعتاده لما علا صيت يحيى بن عبدالله في الآفاق، وانتشر ذكره في الدنيا بالعلم والصلاح والفضل والطهارة.
[من أجابه من العلماء]
وكان من جملة من تابعه من العلماء: محمد بن إدريس الشافعي فأعظم بإمام يبايعه الشافعي، ومن جملة من بايعه من العلماء المشهورين: عبد ربه بن علقمة، ومحمد بن عامر، ومخول بن إبراهيم، والحسن بن الحسن العرني، وإبراهيم بن إسحاق، وسليمان بن جرير، وعبد العزيز بن يحيى الكناني، وبشر بن المعتمر المعتزلي، وفليت بن إسماعيل، ومحمد بن أبي نعيم، ويونس بن إبراهيم، ويونس البلخي، وسعيد بن خثيم.
Страница 236
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة