وأما الإمام يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام:
فكان من أفاضل أئمة أهل البيت عليهم السلام وساداتهم وعيونهم وقاداتهم، فاق أبناء عصره علما وعملا وفضلا وكرما وشجاعة وسماحة وزهادة وعبادة، وكان من جملة أصحاب الحسين بن علي الفخي عليه السلام وحضر الوقعة معه، وله أخبار في سيرة الإمام الفخي الحسين بن علي عليهما السلام أعرضنا عن ذكرها.
وهو خال الحسين الفخي لأن أمه زينب بنت عبدالله بن الحسن، ولم يكن في عصره من أهل بيته بعد الحسين الفخي أفضل منه، ولهذا قام بالأمر بعده، واختفى زمانا طويلا ثم خرج إلى (العراق) ودعا هنالك، وكان من الفرسان الأبطال ذوي الشجاعة والبسالة.
وكانت له مع الحسين بن علي (صاحب فخ) مقامات محمودة، ومواطن
مشهودة، وكان آدم حسن الوجه والجسم، تعرف سلالة الأنبياء في وجهه، إلى القصر ما هو.
[تعداد من روى عنهم عليه السلام]
قال الفقيه حميد [رحمه الله]: كان يحيى بن عبدالله من عيون العترة وفضلائها، قد نشأ على طريقة آبائه الأطهار السادة الأبرار، جامعا بين العلم والعمل يروي الحديث عن أهله وغيرهم من الرواة ، وأكثر روايته عن جعفر بن محمد ، وروى عن أبيه، وأخيه محمد، وعن أبان بن تغلب، وعمر[و] بن حماد.
Страница 235
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة