فكان خالد بن صفوان يقول بعد ذلك: (ما رأيت في الدنيا رجلا)
قرشيا ولا عربيا يزيد في العقل والحجج على زيد بن علي عليهما السلام).
[خبر أبي هاشم]
وروينا عن عبدالله بن محمد بن الحنفية قال: لو نزل عيسى بن مريم لأخبركم أن زيد بن علي خير من وطئ على عفر التراب، ولقد علم زيد بن علي القرآن من حيث لم يعلمه أبو جعفر.
قال: قلت: وكيف ذاك؟ قال: لأن أبا جعفر أخذه من أفواه الرجال، وإن زيد بن علي أعطي فهمه.
ومناقبه عليه السلام أكثر من أن نأتي عليها في هذا الكتاب، وقد ذكر الإمام المنصور بالله عليه السلام طرفا من أخباره في (كتاب الشافي)، وذكر منها جملة الفقيه العلامة الشهيد حسام الدين حميد بن أحمد المحلي رحمه الله تعالى في (كتاب الحدائق الوردية)، وإنما أردنا أن نبين فضله في العلم، وتبريزه فيه على أهل البيت في وقته عليه وعليهم السلام، وأنه كان الحجة والقدوة والغرة الشادخة فضلا وعلما وزهدا.
ووجه انتساب الزيدية إليه، قولهم بإمامته، واعتقادهم فضله وزعامته، وفرقا بينهم وبين الإمامية فإن الإمامية لا تقول بإمامة زيد بن علي عليهما السلام، وتقول بإمامة أخيه محمد بن علي عليهما السلام في جماعة من آبائه وأبنائه على ما هو معروف من مذهبهم في النص والحصر، ومذهب الزيدية خلافه.
Страница 197
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة