قال: فرجعنا إلى محمد بن علي فأخبرناه ما كان من زيد، قال: يا
أبا خالد وأنت يا أبا حمزة إن أبي دعا زيدا فاستقراه القرآن وسأله عن المعضلات ، فأجاب ثم دعا له وقبل بين عينيه. ثم قال: يا أبا خالد وأنت يا أبا حمزة، إن زيدا أعطي من العلم علينا بسطة.
[خبر خالد بن صفوان]
وعن خالد بن صفوان: أتينا زيد بن علي وهو يومئذ بالرصافة رصافة هشام بن عبد الملك، فدخلنا عليه في نفر من أهل الشام وعلمائهم، وجاءوا معهم برجل قد انقاد له أهل الشام في البلاغة والبصر بالحجج، وكلمنا زيد بن علي في الجماعة، وقلنا: إن الله مع الجماعة وإن أهل الجماعة حجة الله على خلقه، وإن أهل القلة هم أهل البدعة والضلالة.
قال: فحمد الله زيد بن علي وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تكلم بكلام ما سمعت قرشيا ولا عربيا أبلغ في موعظة ولا أظهر حجة ولا أفصح لهجة منه.
قال: ثم أخرج إلينا كتابا قاله في الجماعة والقلة، ذكره من كتاب الله فلم يذكر كثيرا إلا ذمه ولم يذكر قليلا إلا مدحه، والقليل في الطاعة هم أهل الجماعة، والكثير في المعصية هم أهل البدع.
قال خالد بن صفوان: فبلس الشامي فما أحلى ولا أمر، وسكت الشاميون فما يجيبون؛ ثم قاموا من عنده فخرجوا فقالوا لصاحبهم: فعل الله بك وفعل، غررتنا وزعمت أنك لا تدع له حجة إلا كسرتها فخرست فلم تنطق؛ فقال لهم: ويلكم كيف أكلم رجلا إنما أتى بكتاب الله، أفأستطيع أن أرد كلام الله.
Страница 196
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة