904

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
•
Регионы
Ирак

أمرنا ، وما افترض من حقنا. ولا يزال يقدم علينا من ينوء بعزك. ويبطش بسلطانك فيحصدنا حصد السنبل ، ويدوسنا دوس البقر ، ويسومنا الخسيسة ، ويسلبنا الجليلة هذا بسر بن أرطاة قدم علينا من قبلك فقتل رجالي وأخذ مالي ، ولو لا الطاعة لكان فينا عز ومنعة ، فأما عزلته عنا فشكرناك ، وإما لا فعرفناك.

فتأثر معاوية من كلامها وقال لها :

« أتهدديني بقومك؟ لقد هممت أن أحملك على قتب أشرس فأردك إليه ينفذ فيك حكمه ».

فأطرقت الى الأرض وهي باكية العين حزينة القلب ثم أنشأت تقول :

صلى الإله على جسم تضمنه

قبر فأصبح فيه العدل مدفونا

ومن ذلك؟

علي بن أبي طالب.

وما صنع بك حتى صار عندك كذلك؟

قدمت عليه في رجل ولاه صدقتنا فكان بيني وبينه ما بين الغث والسمين ، فأتيت عليا عليه السلام لأشكو إليه ما صنع ، فوجدته قائما يصلي فلما نظر إلي انفتل من صلاته ، ثم قال لي برأفة وتعطف : ألك حاجة؟ فأخبرته الخبر فبكى ثم قال : « اللهم إنك أنت الشاهد علي وعليهم أني لم آمرهم بظلم خلقك ، ولا بترك حقك » ثم أخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجراب ، فكتب فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم ، قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ، وما أنا

Страница 403