804

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
•
Регионы
Ирак

بك عليهم ، فاكفنيهم كيف شئت ، وأنى شئت ، بحول منك وقوة يا أرحم الراحمين ».

ثم سار (ع) حتى انتهى الى معاوية ، فلما رآه مقبلا قابله بحفاوة وتكريم ثم التفت إليه معتذرا :

« يا أبا محمد ، إن هؤلاء بعثوا إليك وعصوني ».

فانبرى إليه الإمام مبينا له عدم واقعية هذا الاعتذار قائلا :

« سبحان الله!! الدار دارك ، والإذن فيها إليك ، والله إن كنت أجبتهم الى ما أرادوا وما في أنفسهم إني لأستحي لك من الفحش ، وإن كانوا غلبوك على رأيك إني لأستحيى لك من الضعف ، فأيهما تقر وأيهما تنكر ؟ أما أني لو علمت بمكانهم لجئت بمثلهم من بني عبد المطلب ، ومالي أن أكون مستوحشا منك ومنهم ، إن وليي الله ، وهو يتولى الصالحين ».

فقال معاوية : « إني كرهت أن أدعوك ، ولكن هؤلاء حملوني على ذلك مع كراهتي له ، وإن لك منهم النصف ومني ، وإنما دعوناك لنقررك أن عثمان قتل مظلوما ، وان أباك قتله فاستمع منهم ثم أجبهم ، ولا تمنعك وحدتك واجتماعهم أن تتكلم بكل لسانك ».

ولما سكت معاوية ابتدأ بالحديث أولا :

عمرو بن العاص :

واندفع ابن العاص فسب الإمام أمير المؤمنين ، واتهمه بسب أبي بكر وكراهته لخلافته ، وانه شرك في دم عمر بن الخطاب ، وقتل عثمان ظلما ولا أبقى شيئا من صفات الذم إلا وألصقها به ، ثم التفت الى الإمام الحسن قائلا :

« إنكم يا بني عبد المطلب ، لم يكن الله ليعطيكم الملك على قتلكم

Страница 302