803

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
•
Регионы
Ирак

ولم يخف على معاوية سخافة رأيهم ، وبعد تفكيرهم عن الصواب ، وذلك لعلمه ان الإمام سوف يفلجهم ، ويخرج ظافرا بخزيهم ، فقال لهم :

« إني لا أرى ذلك ولا أفعله ».

« عزمنا عليك يا أمير المؤمنين لتفعلن ».

« ويحكم لا تفعلوا ، فو الله ما رأيته قط جالسا عندي إلا خفت مقامه ، وعيبه لي. »

« ابعث إليه على كل حال ».

« إن بعثت إليه لأنصفنه منكم. »

فقال ابن العاص : أتخشى أن يأتي باطله على حقنا ، أو يربى قوله على قولنا؟.

ولما رأى معاوية إصرارهم عليه قال لهم : أما إني إن بعثت إليه لآمرنه أن يتكلم بلسانه كله.

فقالوا له : مره بذلك.

وأجلبهم الى ما أرادوا ، وأمرهم أن يسلكوا خطة خاصة في حديثهم مع الإمام قائلا :

« أما إذا عصيتموني وبعثتم إليه ، وأبيتم إلا ذلك ، فلا تمرضوا له فى القول ، واعلموا أنهم أهل بيت لا يعيبهم العائب ، ولا يلصق بهم العار ولكن اقذفوه بحجره ، تقولون له : إن أباك قتل عثمان ، وكره خلافة الخلفاء من قبله ».

ثم بعث خلف الإمام ، فقام (ع) واستدعى بثيابه فلبسها وعرف الغاية من هذه الدعوى فخرج وهو يدعو بهذا الدعاء :

« اللهم إني أعوذ بك من شرورهم ، وأدرأ بك في نحورهم ، وأستعين

Страница 301