726

Жизнь имама Хасана

حياة الإمام الحسن

Жанры
The Shia
•
Регионы
Ирак

فلذعه هذا المنطق الرخيص وانبرى قائلا :

« أتأمرونني أن أطلب النصر بالجور .. » (1)

ان تفضيل العرب على الموالي ، ومنح الأموال للوجوه كل ذلك جور واعتداء على حقوق المسلمين في نظر ابن أبي طالب رائد المساواة والعدالة الكبرى في الأرض.

ان أموال المسلمين يجب أن تنفق على مصالحهم ، وضمان عائلهم ومحرومهم ، وليس لزعيم الدولة أن يصطفي منها ، أو يؤثر بها أقاربه ومن يمت إليه ، فان ذلك خيانة لله وللمسلمين ، وقد طبق الامام أمير المؤمنين هذه السياسة العادلة على واقع الحياة حينما آل إليه الأمر ، فانه لم يقتن الدور والضياع ، ولم يرفه على نفسه فيعير لبالي ثوبه اهتماما ، أو يأكل ما لذ من الطعام ، أو يتمتع بشيء من متع الحياة ، وإنما كان يعيش عيشة الفقراء والبؤساء ، فقد روى هارون عن أبيه عنترة قال دخلت على علي وهو بالخورنق ، وعليه خلق قطيفة ، وكان الوقت شديد البرد فقلت له :

« يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهلك في هذا المال نصيبا ، وأنت تفعل هذا بنفسك ».

فانبرى (ع) مجيبا له :

« والله ما أرزأكم شيئا وما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من المدينة. » (2)

انه ليس عنده من اللباس ما يقيه من البرد سوى خلق قطيفة جاء بها من يثرب ، وفي استطاعته أن يلبس الحرير الموشى ، ولكنه أبى أن يصطفي من أموال المسلمين شيئا ، كما انه لم يؤثر بها أحدا من أهل بيته وأبنائه ،

Страница 218