627

أقول والتقييد في الحديث بقوله (في ثيابهم) يشعر بذلك والله أعلم.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لولا أن أشق على أمتي لأحببت ألا أتخلف عن سرية تخرج في سبيل الله ولكن لا أجد ما أحملكم عليه ولا تجدون ما تحملون عليه ويشق عليكم أن تتخلفوا بعدي).

قوله (لولا أن أشق على أمتي الخ) قال ابن حجر: ورواية الباب تفسر المراد بالمشقة وهي أن نفوسهم لا تطيب بالتخلف ولا يقدرون على التأهب لعجزهم عن آلة السفر من ركوب وغيره وتعذر وجوده عند النبي صلى الله عليه وسلم، وصرح بذلك في رواية همام ولفظه (ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي الخ).

الباب الرابع في الخيل

(أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سابق بين الخيل التي ضمر من الحفيا وكان أمدها من ثنية الوداع وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وقد بلغني أن عبد الله بن عمر كان ممن سبق بها).

قوله (سابق بين الخيل التي ضمرت) يعني بضم الضاد وكسر الميم المشددة مبنيا للمفعول ويجوز فيه أضمرت أيضا.

قال في الصحاح: الضمر والضمر مثل العسر والعسر الهزال وقلة اللحم، إلى أن قال: وقد ضمر الفرس بالفتح يضمر ضمورا، وضمر بالضم لغة فيه وأضمرته أنا وضمرته تضميرا، إلى أن قال: وتضمير الفرس أيضا أن تعلفه حتى يسمن ثم ترده إلى القوة وذلك في أربعين يوما ولهذه المدة تسمى (المضمار)، والموضع الذي تضمر فيه الخيل أيضا مضمار الخ.

وقال ابن حجر: في رواية البخاري بالهمزة.

قوله (أضمرت) بضم أوله. وقوله (لم تضمر) بسكون الضاد المعجمة والمراد به أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت وتدخل بيتا وتغشى بالجلال حتى يحمى فتعرق، فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري الخ، وكلام الصحاح أبين لبيان تلك المدة والله أعلم.

Страница 302