615

وعن الحسن البصري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (أفضل شهداء أمتي رجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله على ذلك فذلك الشهيد منزلته في الجنة بين حمزة وجعفر).

وعن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (بئس القوم قوما لا يأمرون بالقسط، وبئس القوم قوما لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر).

وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإن ذلك لا يقرب أجلا ولا يقطع رزقا الخ).

(أبو عبيدة عن أبي هريرة قال: الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله).

قال الربيع قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم (الشهيد يغفر له عند أول قطرة تقطر من دمه في سبيل الله ويجار من عذاب القبر) قوله: (الشهداء خمسة) ثم قال (والشهيد في سبيل الله ) قال ابن حجر: قال الطيبي يلزم منه حمل الشيء على نفسه، لأن قوله خمسة خبر لمبتدأ والمعدود بعده يبان له، وأجاب أنه من باب قول الشاعر شعرا:

أنا أبو النجم وشعري شعري

ويحتمل أن يكون المراد بالشهيد في سبيل الله المقتول فكأنه قال والمقتول فعبر عنه بالشهيد ويؤيده قوله في رواية جابر بن عتيك (الشهداء سبعة سوي القتل في سبيل الله الخ).

أقول ولا نفهم من قوله عليه السلام (والشهيد في سبيل الله) إلا المقتول لأن المراد أن الشهداء لا يقصرون على المقتولين في سبيل الله.

قوله: (المبطون) الخ المطعون هو الذي يموت بالطاعون.

والمبطون قيل: هو صاحب الإسهال، وقيل هو الذي يموت بمرض بطنه كاستسقاء ونحوه، وقيل هو صاحب الفولج.

الغريق هو الذي يموت غرقا في الماء.

وصاحب الهدم: هو الذي يموت تحت الهدم.

قال القرطبي: هذا والغريق إذا لم يغررا بأنفسهما ولم يهملا التحرز، فإن فرطا في التحرز حتى أصابهما فهما عاصيان.

Страница 290