607

قوله: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعني الأنصار قبل الهجرة في أيام الحج بمنى عند العقبة كما نص عليه في المواهب حيث قال: ولما أراد الله إظهار دينه وإعزاز نبيه وإنجاز وعده له خرج صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقي فيه الأنصار الأوس والخزرج فعرض نفسه صلى الله عليه وسلم على قبائل العرب كما يصنع في كل موسم فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج قال: أفلا تجلسون أكلمكم؟ قالوا: بلى فجلسوا معه فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. وكان من صنع الله أن اليهود كانوا معهم في بلادهم، وكانوا أهل كتاب، وكان الأوس والخزرج أكثر منهم فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا: إن نبينا سيبعث الآن فقد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه، فلما كلمهم النبي صلى الله عليه وسلم عرفوا المبعث. فقال بعضهم لبعض: لا تسبقنا عليه اليهود. فأجابوا إلى ما دعاهم إليه وصدقوا وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، فأسلم منهم ستة نفر وكلهم من الخزرج فعدهم الخ.

Страница 282