Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وزاد أحمد في رواية له (وذلك ليلة الصدر) وهو بفتح المهملة والدال أي الرجوع من منى، إلى أن قال: والتنعيم بفتح المثناة وسكون النون وكسر المهملة مكان معروف خارج مكة وهو على أربعة أميال من مكة إلى جهة المدينة كما نقله الفاكهي.
وقال المحب الطبري: التنعيم أبعد من أدنى الحل إلى مكة بقليل وليس بطرف الحل بل بينهما نحوا من ميل، ومن أطلقه على أدنى الحل فقد تجوز.
قال ابن حجر: قلت: أو أراد بالنسبة إلى بقية الجهات. وروى الفاكهي من طريق عبيد بن عمير قال: إنما سمي التنعيم لأن الجبل الذي عن يمين الداخل يقال له (ناعم)، والذي عن اليساريقال له (منعم) والوادي (نعمان) وروى الأزرقي من طريق بن جريج قال: رأيت عطاء يصف الموضع الذي اعتمرت منه عائشة قال: فأشار إلى الموضع الذي بنى فيه محمد بن شافع المسجد الذي وراء الأكمة وهو المسجد الخرب، إلى أن قال: وفي هذا الحديث جواز الخلوة بالمحارم سفرا وحضرا وإرداف المحرم محرمه. واستدل به على تعيين الخروج إلى الحل لمن أراد العمرة ممن كان بمكة وهو أحد قولي العلماء. والثاني تصح العمرة ويجب عليه دم لترك الميقات، وليس في حديث الباب ما يدفع ذلك. واستدل به على أن أفضل جهات الحل التنعيم، وتعقب بأن إحرام عائشة من التنعيم إنما وقع لكونه أقرب جهات الحل إلى الحرم لا أنه الأفضل.
قوله (هذا مكان عمرتك) أي التي أردت أن تكون منفردة عن الحج كما ذكره ابن حجر. وذكر عن عياض أنه قال: وأما قوله لها (هذا مكان عمرتك) فمعناه العمرة المنفردة التي حصل لغيرها التحلل منها بمكة ثم أنشؤوا الحج منفردا، فعلى هذا فقد حصل لعائشة عمرتان.
وكذا قولها (يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحج) أي يرجعون بحج منفرد وعمرة منفردة إلخ.
والمراد بالعمرتين على كلامه العمرة المقارنة للحج والعمرة المنفردة بعد ذلك والله أعلم.
Страница 274