Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قال في الصحاح وقد أوشك فلان فلان يوشك إيشاكا أي أسرع السير، ومنه قولهم (يوشك أن يكون كذا)، إلى أن قال: والعامة تقول يوشك بفتح الشين وهي لغة رديئة إلخ.
قوله (شأنكم بهذا الحمار) قال في الصحاح: يقال: اشأن شأنك أي اعمل ما تحسنه إلخ، فعلى هذا يكون منصوبا على الإغراء بعامل محذوف جوازا لعدم شرط الوجوب، ولهذا صرح بالعامل في الصحاح فيكون التقدير (اشأنوا شأنكم به) أي اعملوا فيه ما تحسنونه والله أعلم.
قوله (فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق) ظاهر هذا الحديث بل صريحه يقتضي جواز أكل لحم الصيد للمحرم إذا لم يصده بنفسه، أولم يصد لأجله. وهي مسألة ذات خلاف.
فذهب أصحابنا إلى أنه لا يجوز أكله مطلقا، وهو مذهب علي وابن عباس وابن عمر وطاووس، واحتجوا بالحديث المتقدم وهو قوله (إن رجلا أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء إلخ) وحملوا النهي في قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) على القتل والأكل جميعا. وذهب بعضهم إلى جواز أكله إذا لم يصده، أولم يصد من أجله، وهو مذهب عطاء بن أبي رباح ومالك والشافعي وجماعة، واستدلوا بهذا الحديث ونحوه، وحملوا النهي في الآية على القتل دون الأكل والله أعلم.
قوله (العقير) هوالمعقور يعني أن فعيلا هنا بمعنى مفعول كجريح بمعنى مجروح فهو مثله وزنا ومعنى، لأن العقر معناه الجرح، يقال عقره أي جرحه.
قوله (والحاقب في الظل) هو المتعقب في موضع المفازة، والذي في الصحاح في تفسير (الحاقب) في هذا الحديث: أنه هو الذي انحنى وتثنى في نومه، وفي غريب الموطأ أي منطو قد أدخل رأسه بين يديه إلى رجليه، وهكذا تفعل الضبا والغنم إذا رقدت أو ربطت، فكل منحن فهو حاقب ومحقوب.
Страница 270