Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وذكر في المواهب له صلى الله عليه وسلم خطبة أخرى بعرفة حيث قال: ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفة وجد القبة ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فركب فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب وكيانه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكن عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكسها إلى الناس: اللهم اشهد ثلاث مرات ثم أذن بلال ثم قام فصلى الظهر ثم قام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا إلخ. وإنما ذكرت هذه الخطب لما فيها من الفوائد من جملتها الحكم على القاتل بأنه كافر خلافا للقوم والله أعلم.
قوله (وندفع من المزدلفة غدا إن شاء الله قبل طلوع الشمس) قال في الإيضاح: فإذا أصبح الإمام بجمع والناس معه صلى صلاة الفجر، ووقفوا ساعة يذكرون الله ثم يسألون حاجتهم وهم يلبون، ثم يفيض الإمام والناس معه من جمع قبل طلوع الشمس ويسيرون رويدا ويلبون ويذكرون الله حتى يأتوا منى انتهى.
Страница 250