571

وقال ابن حجر في المزدلفة وسميت (جمعا) لأن آدم اجتمع فيه مع حواء وازدلف إليها أي دنا منها.

وروري عن قتادة أنها سميت جمعا لأنه يجمع فيها بين الصلاتين.

وقيل وصفت بفعل أهلها لأنهم يجتمعون بها ويزدلفون إلى الله أي يتقربون إليه بالوقوف فيها.

وسميت المزدلفة إما لإجماع الناس بها ولاقترابهم إلى منى أو لازدلاف الناس منها جميعا أو للنزول بها في كل زلفة من الليل أو لأنها منزلة وقربة إلى الله لازدلاف آدم إلى حواء بها انتهى.

(أبو عبيدة قال لما أذن الله تعالى علم أن تحج حجة الوداع وهي حجة التمام فوقف بعرفة وقال: أيها الناس إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض فلا شهر ينسأ ولا عدة تحصى ألاوإن الحج في ذي الحجة إلى يوم القيامة.

قوله (حجة الوداع) الحجة بالكسر اسم للمرة الواحدة من الحج على غير القياس.

قال في الصحاح الحج بالكسر الاسم والحجة المرة الواحدة وهو من الشواذ لأن القياس بالفتح إلخ.

لكن ذكر الشيخ خالد في شرح التوضيح في باب كيفية جمع الاسم جمع المؤنث لسالم ما هو صريح في جريان الحجة على القياس حيث قال: نحو حجات جمع حجة بفتح الحاء المرة من الحج إلخ، وانظر أيهما الراجح وكيف يوفق بينهما ولعل فيها لغتين والله أعلم فليراجع.

(والوداع) بفتح الواو الاسم من التوديع. قال في الصحاح: التوديع عند الرحيل والاسم الوداع بالفتح إلخ.

قوله (وهي حجة التمام) ولم يحج صلى الله عليه وسلم فرضا غيرها وقد تقدم الخلاف في وقت فرضية الحج والمصرح به عندنا أنه فرض عام تسع وحج صلى الله عليه وسلم عام عشر.

واختلفوا في عدد حجه صلى الله عليه وسلم فقيل حج ثلاث حجج حجتين قبل أن يهاجر وحجة بعدما هاجر معها عمرة، وقيل حج قبل أن يهاجر ثلاث حجج، وقيل حج قبل أن يهاجر حججا لا يعلم عددها، وقيل كان يحج كل سنة قبل أن يهاجر.

Страница 246