Ваши недавние поиски появятся здесь
Хашият Тартиб
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
وهذا القول هو مذهمب أصحابنا كما في العقيدة. وظاهر القرآن وما صرح به المفسرون أن الأشهر الأربعة إنما هي للمعاهدين من المشركين الناكثين، بل كلام البيضاوي في أن جميع مشركي العرب كانوا معاهدين حيث قال: وذلك أنهم عاهدوا مشركي العرب فنكثوا إلا أناسا كما تقدم.
وذكر البغوي في ذلك خلافا حيث قال: واختلف العلماء في هذا التأجيل وفي هؤلاء الذين برئ الله ورسوله إليهم من العهود التي كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال جماعة: هذا تأجيل من الله للمشركين فمن كانت مدة عهده أقل من أربعة أشهر رفعه، إلى أربعة أشهر، ومن كانت مدته أكثر من أربعة أشهر حطه إلى أربعة أشهر، ومن كانت مدة عهده بغير أجل محدود حده بأربعة أشهر، ثم هو حرب بعد ذلك لله ولرسوله يقتل حيث أدرك ويؤسر إلا أن يتوب، إلى أن قال: وقال الكلبي: إنما كانت الأربعة الأشهر لمن كان له عهد دون أربعة أشهر فأتم له أربعة أشهر، فأما من كان عهده أكثر من أربعة أشهر فهذا أمر بإتمام عهده بقوله (فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم).
وقال الحسن أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بقتال من قاتله من المشركين فقال (قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) وكان لا يقاتل إلا من قاتله، ثم أمره بقتال المشركين والبراءة منهم وأجلهم أربعة أشهر إلا من كان له عهد قبل البراءة ولا من لم يكن له عهد وكان الأجل لجميعهم أربعة أشهر، وأجل دماء جميعهم من أهل العهد وغيرهم بعد انقضاء الأجل.
وقيل نزلت هذه الآية قبل تبوك.
Страница 221