Ваши недавние поиски появятся здесь
Хашият Тартиб
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله (فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبس المحرم القميص إلخ) هذا جواب عن سؤال رجل على ما ذكره البخاري، ولفظه بعد ذكر الإسناد عن عبد الله بن عمر (أن رجلا قال: يارسول الله ما يلبس المحرم من ثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يلبس القميص إلخ) وذكروا أن هذا من بديع الكلام وجزله لأن ما يلبس منحصر فحصل التصريح به، وأما الملبوس الجائز فغير منحصر فقال لا يلبس كذا أي ويلبس ما سواه.
قال البيضاوي سئل عما يلبس فأجاب بما لا يلبس ليدل بالالتزام من طريق المفهوم على ما يجوز، وإنما عدل عن الجواب لأنه أخصر وأحصر، وفيه إشارة إلى أن حق السؤال أن يكون عما لا يلبس لأنه الحكم العارض في الإحرام المحتاج لبيانه إذ الجواز ثابت بالأصل معلوم بالاستصحاب، إلى أن قال: ويقرب منه قوله تعالى (يسئلونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين.. الآية) فعدل عن جنس المنفق وهو المسئول عنه إلى ذكر المنفق عليه لأنه أهم.
قال ابن دقيق العيد يستفاد منه أن المعتبر في الجواب ما يحصل منه المقصود كيف كان ولو بتغيير أو زيادة، ولا يشترط المطابقة انتهى من ابن حجر.
ورواية البخاري هي رواية القواعد ورواية المصنف والإيضاح. واعلم أن المراد بالمحرم هنا الرجل دون المرأة لأنهم أجمعوا على أن هذا مخصوص بالرجال دون النساء، وأنه لا بأس أن تلبس المرأة الدرع والقميص والسراويل والخف والخمار، وإنما تشترك مع الرجل في منع الثوب الذي مسه الزعفران أو الورس والله أعلم.
Страница 203