518

وعامل لبيك من معناه على حد (قعدت جلوسا) والتقدير (أجيب لبيك) وعامل سعديك من لفظه والتقدير (أسعد سعديك) والله أعلم.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقبل من حج أو غزو أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير آيبون تائبون ساجدون عابدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده).

قوله (كان إذا أقبل) الرواية في البخاري (كان إذا أقفل) بالقاف بمعنى رجع.

قوله (من حج أو غزو أو عمرة) قال العلقمي: قال في الفتح ظاهر اختصاص ذلك بهذه الأمور الثلاثة، وليس الحكم كذلك عند الجمهور بل يشرع قول ذلك في كل سفر إذا كان سفر طاعة كصلة الرحم وطلب العلم لما يشمل الجميع من اسم الطاعة. وقيل يتعدى أيضا إلى السفر المباح لأن المسافر فيه لاثواب له فلا يمتنع عليه مافعل ما يحصل له الثواب من غيره، وهذا التعليل متعقب لأن الذي يخصه بسفر الطاعة لا يمنع من يسافر في مباح ولا معصية من الإكثارمن ذكر الله.

وإنما النزاع في خصوص هذا الذكر في هذا الوقت المخصوص: فذهب قوم إلى الاختصاص لكونها عبارة مخصوصة شرع لها ذكر مخصوص فيختص به كالذكر المأثور عقب الأذان وعقب الصلاة، وإنما اقتصر الصحابي على الثلاث لانحصار سفر النبي صلى الله عليه وسلم فيها. انتهى.

قوله (يكبر على كل شرف) قال العلقمي: بفتح المعجمة والراء بعدها فاء هو المكان المرتفع العالي، وعند مسلم (إذا أوفى) أي ارتفع على ثنية إلخ. والثنية بتشديد الياء هي العقبة وقيل غير ذلك.

Страница 193