517

قوله (والملك) قال ابن حجر بالنصب أيضا على المشهور، ويجوز الرفع وتقديره (والملك كذلك).

قوله (وكان ابن عمر يزيد فيه لبيك وسعديك إلخ) اعلم أن التلبية المتقدمة هي تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بين العلماء في استحبابها، وإنما الخلاف في تبديلها والزيادة عليها كما نص عليه في القواعد.

قال ابن حجر بعد ذكر أحاديث تدل على الزيادة وعدمها ما نصه: وهذا يدل على أن الاقتصارعلى التلبية المرفوعة أفضل لمداومته هو صلى الله عليه وسلم عليها، ولا بأس بالزيادة لكونه لم يزدها عليهم وأقرهم عليها وهو قول الجمهور. ثم ذكر عن مالك الكراهة، وعن أبي حنيفة الاستحباب، واستواء الأمرين عند الشافعي والله أعلم. ثم إنهم أجمعوا على أن الإحرام لا يكون إلا بنية وهي الاعتقاد بالقلب للدخول في الحج أو العمرة. واختلفوا: هل تجزي النية فيه من غير تلبية؟ فذهب أصحابنا إلى أنه لا يكون محرما داخلا في الحج أو العمرة إلا بالتلبية، كما لا يكون داخلا في الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام، ووافقهم على ذلك الثوري وأبو حنيفة وابن حبيب من المالكية والزبير من الشافعية وأهل الظاهر وهو قول ابن عمر وعطاء وطاووس وعكرمة.

وذهب مالك والشافعي وأحمد وآخرون إلى أنها سنة ليست بشرط لصحة الحج ولا واجبة، فلو تركها صح حجه ولا دم عليه، لكن فاتته الفضيلة.

وقال بعض أصحاب الشافعي هي واجبة تجبر بالدم ويصح الحج بدونها. ثم اختلفوا في رفع الصوت بها فاستحبه جمهور العلماء، وأوجبه أهل الظاهر.

وأما المرأة فأجمعوا على أنها تسمع نفسها لأنها مأمورة بخفض الصوت والله أعلم.

ومعنى (سعديك) إسعادا لك بعد إسعاد، قالوا ولا يستعمل سعديك إلا بعد لبيك، لأن لبيك هي الأصل في الإجابة وسعديك كالتوكيد لها.

قال المرادي أراد سيبويه بقوله (لبيك وسعديك) إجابة بعد إجابة. انتهى.

Страница 192