Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
حكى ابن بطال عن المهلب أن الاستثناء هنا للضرورة كتحليل أكل الميتة عند الضرورة، وقد بين العباس ذلك بأن الإذخر لا غنى لأهل مكة عنه، إلى أن قال: قال ابن المنير: والحق أن سؤال العباس كان معنى الضراعة، وترخيص النبي صلى الله عليه وسلم كان تبليغا عن الله إما بطريق الإلهام أو بطريق الوحي، ومن ادعى أن نزول الوحي يحتاج إلى أمد متسع فقد وهم.
وفي الحديث بيان خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر في الحديث، وجواز مراجعة العالم في المصالح الشرعية والمبادرة إلى ذلك في المجامع والمشاهد، وعظيم منزلة العباس عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنايته بأمر مكة لكونه كان بها أصله ومنشؤه إلخ.
الباب الثالث في الإهلال بالحج والتلبية
المراد بالإهلال هنا الإحرام، ويطلق على رفع الصوت بالتلبية، وكل رافع صوته بشيء فهو مهل به، مأخوذ من استهل الصبى إذا رفع صوته بالصياح إذا خرج من بطن أمه ومنه قوله تعالى (وما أهل به لغير الله) أي رفع الصوت به عند الذبح للأصنام. والتلبية مصدر لبى إذا قال (لبيك).
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد إلخدري قال: إن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) قال نافع وكان ابن عمر يزيد فيها (لبيك وسعديك والخير بيديك) لبيك الرغبة والعمل.
قوله (لبيك اللهم لبيك لا شريك لك) زاد في البخاري بعده (لبيك) ولفظ الحديث في القواعد والإيضاح (لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إلخ).
قال ابن حجر (لبيك) هو لفظ مثنى عند سيبويه ومن تبعه، وقال يونس هو اسم مفرد وألفه إنما انقلبت ياء لاتصالها بالضمير كلدي وعلي، ورد بأنها قلبت ياء مع المظهر.
وعن الفراء هو منصوب على المصدر وأصله (لببالك) فثني على التأكيد أي (إلباب بعد إلباب) وهذه التثنية ليست حقيقية بل هي للتكثير أو المبالغة ومعناها إجابة بعد إجابة أو إجابة لازمة.
Страница 190