510

قوله (وأنا أحرم ما بين لابتيها إلخ) قال ابن حجر واللابتان جمع لابة بتخفيف الموحدة وهي الحجارة السود، إلى أن قال: ووقع في حديث جابر عند أحمد (وأنا أحرم المدينة ما بين حرتيها إلخ).

وفي بعض الروايات المدينة حرم من عير إلى ثور، فعير من جهة المغرب، وثور من جهة المشرق، قيل إنه جبل صغير خلف أحد من جهة الشمال، قال ابن حجر: وزاد مسلم في بعض طرقه (وجعل اثني عشر ميلا حول المدينة حمى).

وروى أبو داود من حديث عدي بن زيد قال: حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدا بريدا لا يخبط شجره، ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل انتهى.

(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مكة حرم لحرم الله لاتحل لقطتها، ولايعضد شجرها، ولاينفر صيدها، ولا يختلى خلاها) قال عمه العباس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر يا رسول الله فقال (إلا الإذخر) قال الربيع لا يعضد أي لا يقطع، والخلا الكلأ، والإذخر نبت يصنع منه الحصر وتسقف به البيوت.

قوله (مكة حرم لحرم الله إلخ) لفظه في البخاري بعد ذكر الإسناد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفرصيدها، ولا تلقط لقطتها إلا لمعرف) وقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا فقال (الا الإذخر).

وعن خالد عن عكرمة هل تدري ما معنى لا ينفر صيدها؟ هو أن تنحيه عن الظل، تنزل مكانه انتهى، وتقدم أنه لا منافاة بين الإخبار بأن إبراهيم حرم مكة وبين الإخباربأن الله حرمها.

Страница 185