Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وقال ابن سيناء بل الشموم يخرج من البحر وإنما يؤخذ من أجواف السمك الذي يبتلعه. ونقل الماوردي عن الشافعي قال سمعت من يقول رأيت العنبر نابتا في البحر ملتويا مثل عنق الشاة وفي البحر دابة تأكله وهو سم لها فيقتلها فيقذفها البحر فيخرج العنبر من بطنها.
وقال الأزهري العنبر سمكة تكون بالبحر الأعظم يبلغ طولها خمسين ذراعا يقال لها (بالة) وليست بعربية، إلى أن قال: واستدل به على جواز أكل ميتة السمك إلخ.
قوله (فنصبتا) إنما ألحق الفعل علامة التأنيث لأن الضلع مؤنثة وهي بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام ويجوز تسكينها ، واحدة الضلوع والأضلاع.
قوله (فأمر براحلته ثم مر تحتهما فلم يصبهما) ذكر ابن حجر فيه روايات منها فعمد إلى أطول رجل معه فمر تحته، ومنهما ثم أمر بأجسم بعير منا فحمل عليه أجسم رجل منا فخرج من تحتها وما مست رأسه، إلى أن قال: وزاد مسلم في رواية أبي الزبير (وأخذ أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينه)، والوقب بفتح الواو والقاف صحاح تقدم ضبطه وهو حفرة العين في عظم الوجه، وأصله نثرة في الصخرة يجتمع فيها الماء والجمع وقاب بكسر أوله إلخ.
(أبو عبيدة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأكل عن ثلاثة أوجه عن التقشير والترميل والتنقيب فالقشار الذي يأكل من كل ناحية ويقشر وجه الطعام، والمرمل الذي يرفع كفيه ما لا يسع، والنقاب الذي يحفر في الطعام ويرجع إليه الإدام).
قوله (عن التقشير والترميل والتنقيب) لفظ الحديث في القواعد (عن الحفار والقشار والدوار وهو الذي يأكل يمينا وشمالا إلخ، وهذا في غير الفواكه كما هومعلوم. قوله (ويقشروجه الطعام) فيه ثلاث لغات فتح الياء وكسر الشين وضمها وضم الياء وكسر الشين مشدودة.
Страница 155