446

فهكذا ينبغي لصاحب الزكاة أن يبديها حيث يقتضي الحال الإبداء للاقتداء ولإزالة التهمة، إلى أن قال بعد ذكر أمور في الإعلان: وليكن متيقظا لهذه الغوائل ومتفطنا في الإعلان من الفوائد فإن ذلك يختلف بالأحوال والأشخاص، فبذلك يكون الإعلان في بعض الأحوال لبعض الأشخاص أفضل والله أعلم انتهى.

ومن طريقه عليه السلام قال (المال الحلال رايح بصاحبه إلى الجنة) وكذلك معناه في حديث أي صلحت الذي قدمنا ذكره.

قوله (قال الربيع معناه يروح بصاحبه) الظاهر أنه إنما أول رحمة الله اسم الفاعل بالفعل المضارع لأن اسم الفاعل حقيقة في الملتبس بالفعل وهو غير صحيح هنا بخلاف الفعل، ولكن هذا للبيان يكاد أن يكون من التطويل لأن كل أحد يعلم أن الرواح إلى الجنة مستقبل بقرينة المجاز ظاهرة كنار على علم والله أعلم، يحتمل أنه إنما فسره بما ذكر مخافة التصحيف برابح بالباء الموحدة وللإشارة إلى الرد على من رواه بالباء الموحدة في حديث أبي طلحة الآتي كما سيأتي، وإلى الرد على من قال (رايح) معناه يروح بالأجر ويغدو به كما سيأتي والله أعلم.

قوله (وفي حديث أبي طلحة الذي قدمناه) لعل هذا سبق قلم لأن حديث أبي طلحة إنما ذكر في الباب الذي يلي هذا، ويحتمل أنه كان متقدما في مسند الربيع رحمه الله وأخره أبو يعقوب رحمه الله في الترتيب ونقل كلام الربيع كما هو ولم يتصرف فيه بشيء والله أعلم.

الباب السادس في أفضل ما يتصدق به والبركة في الطعام

Страница 121