Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قال في الإيضاح فإذا كان الإمام مسلما فليدفعوا زكاة أموالهم لمن أرسله إليهم، وإن كان غير متول فلا يدفعوا إلى العامل ولو كان متوليا إلا إن خاف على نفسه، وإن أعطاها للحامل بالتقية فعليه أن يعيدها في المسلمين إلخ.
مسألة: واختلف أصحابنا فيمن ضيع زكاة ماله هل يكفر أولا؟ قال في القناطر: ومن أخر زكاة ماله مع التمكن فقد عصى.
وقيل: من فرط فيها مع التمكين حتى يدخل حول في حول فإنه هالك.
وقيل: لا يهلك ما لم يمت مضيعا لها إلخ، وهذا القول هو الذي جزم به في الدعائم حيث قال: والزكوات مثله ووقتها ... إلى انقطاع الرزق والحبل
قال الشيخ أبو القاسم الرادي رحمه الله في شرح قوله: (والزكوات مثله) أي والزكاة مثل الحج لا يسع جهلها ولا يكفر بتأخيرها حتى يموت، فإن مات ولم يؤدها أيضا مات كافرا.
وقوله (وقتها إلى انقطاع الرزق والحبل) أي وقتها متراخ إلى الموت، والرزق والحبل كناية عن الموت لعلة والأجل إلخ.
لكن قوله (فإن مات ولم يؤدها أيضا مات كافرا) لعله أراد إذا لم يوص بها كما فعل في الحج وذكر ذلك غيره كما هو معلوم، وقوله (والرزق والحبل كناية عن الموت) لعله وانقطاع الرزق، والحبل، أو هو حذف مضاف.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لمانع الزكاة) قالها ثلاثا والمتعدي فيها كمانعها، قال الربيع المتعدي فيها هو الذي يدفعها لغير أهلها).
قوله (لا صلاة لمانع الزكاة إلخ) المراد أنه لا يثاب عليها، وليس المراد أنها باطلة، ويؤمر بإعادتها، لأن الفاسق لا يطالب بالإعادة إذا تاب وقد أتى بالفعل مستوفى للشروط بل يثاب عليه بعد التوبة كما تقدم في باب ذكر الشرك والكفر عند قوله (فإن تاب جدد له العمل) والله أعلم.
Страница 109