425

قوله: «والبئر جبار»، قال العلقمي: "البئر"، (بكسر الموحدة ثم ياء ساكنة مهموز، يجوز تسهيلها وهي مؤنثة، وقد تذكر على معنى القليب والطوي، قال أبو عبيد: "المراد بالبئر هنا العادية القديمة، التي لا يعلم لها مالك تكون في البادية، ويقع فيها إنسان أو دابة، فلا شيء في ذلك على أحد، انتهى. وقال شيخنا: "يتأول بوجهين :بأن يحفر الرجل بئرا بأرض فلاة للمارة فيسقط فيها إنسان فيهلك، وبأن يستأجر الرجل من يحفر له البئر في ملكه فينهار عليه فإنه لا يلزم بشيء من ذلك"، انتهى كلام العلقمي. وهذا التأويل أظهر من تأويل أبي عبيد، والله أعلم.

قوله: «والمعدن جبار»، قال العلقمي: "أي هدر، وليس المراد أنه لا زكاة فيه وإنما المعنى أن من استأجر رجلا ليعمل في معدن مثلا فهلك فهو في هدر لا شيء على من استأجره"، وعبر عنه شيخنا بقوله: "هم الأجراء في استخراج ما في بطون الأرض، لو انهار عليهم المعدن لا يكون على المستأجر غرامة"،انتهى. وقال شيخنا زكرياء: "المعدن هو الجوهر المستخرج من مكان خلقه الله تعالى فيه، وسمي به مكانه أيضا لإقامة ما خلقه الله فيه، تقول عدن بالمكان يعدن إذا أقام به، والأصل في زكاته قبل الإجماع قوله تعالى: {أنفقوا من طيبات ما كسبتم وممآ أخرجنا لكم من الارض} [البقرة:267 ]".

وذكر الحاكم في صحيحه: أنه صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة، إذا استخرج من تلزمه الزكاة من معدن أي مكان موات، أو ملك له نصابا من ذهب أو

Страница 100