Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
وفي حكايته رحمه الله الاتفاق على الوجوب، تأمل مع ما تقدم عن أصحابنا المغاربة، اللهم إلا أن يقال المراد بوجوبها مطلقا إخراجها، وهو ماش على ما ذهب إليه المشارقة ، والله أعلم. وأما الكبير الذكر فيخاطب بها في نفسه على ظاهر كلام الإيضاح والقواعد، رحمه الله ولو كان تحت أبيه، أعني أنه لا يجزيه؛ لأنه لا تجب عليه نفقته، وأما عن ظاهر كلام الوضع فيخاطب بها أبوه حيث لم يجزه قال: "وكل من جاز من أولاده البلوغ، فليس عليه منه شيء، وأما البنات فيخاطب بزكاتهن أبوهن ما لم يجلبهن أزواجهن، قال في الإيضاح: "وبناته البالغات ولو تزوجن ما لم يجلبهن أزواجهن، وينبغي أن يزيد أو يؤمروا بجلبهن قياسا على النفقة، والله أعلم.
قوله: «صاعا من تمر... إلخ»، تقدم أن صاع النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أمداد، وأن المد رطل وثلث عند الجمهور، وأنه بكيل جربة، إلا أن فيه ثمنية وثلاثة أخماس ثمينة، يعطيها الإنسان عند أصحابنا من جل قوته وكثرة عيشه من قمح أو شعير أو بر أو ذرة أو زبيب أو لحم أو لبن أو بقل أو غير ذلك مما يأكله، ما خلا بقول الصحراء لأن الأغياء والفقراء في ذلك سواء، قال في الإيضاح: "ويعطي من اللبن صاحبه حين يحلبه بكيل، ويعطي صاحب البقل من البقل منقطعا بكيل، وكذلك صاحب اللحم يعطيه منقطعا وينزع عظامه... إلخ".
<2/110>
وقال في القواعد: "وقال آخرون إنما تخرج من البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الإقط، وأنه مخير في إخراج أيها شاء... إلخ". وظاهر هذا الحديث يدل على ما ذهبوا إليه، وأما أصحابنا فقد استدلوا بقوله عليه السلام: "صاعا مما تأكلون"، وأما الاقتصار في هذا الحديث على ما ذكر؛ فلأنه اعتبر غالب قوت الإنسان والله أعلم. ولا تعطى زكاة إنسان واحد من جنسين، ولا تعطى إلا للمتولى عند أصحابنا، قال في الإيضاح لأنها زكاة ولا يأخذها الغني مثل الزكاة. وتجب بطلوع الفجر من يوم الفطر وقيل بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان.
Страница 98