Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قال في الصحاح: "والأوقية في الحديث أربعون درهما، وكذلك فيما مضى، فأما اليوم فيما يتعارفه الناس ويقدر عليه الأطباء فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم، وخمسة أسباع درهم، وهو أستار وثلثا أستار، والجمع الأواقي، مثل: أثفية وأثافي، وإن شئت خففت الياء في الجمع... إلخ.
والمراد من الأوقية في الحديث، المعنى الأول كما بينه المصنف رحمه الله، فيكون نصاب الفضة مائتي درهم، والدرهم قيراطان، والقيراط ثلاثون حبة من شعير متوسط مقطوع الذنبين، فإذا حال الحول عليها ففيها خمسة دراهم، ثم لا شيء في الزيادة عندنا حتى تبلغ أربعين درهما، ثم فيها درهم، وذهب كثير من مخالفينا إلى أنه يخرج من ذلك ربع العشر، قلت الزيادة أو كثرت، والله أعلم.
<2/104>
قوله: «ليس فيما دون عشرين مثقالا صدقة»، يعني في غير المسكك، ومثلها عشرون دينارا في المسكك. قال في الايضاح: "والمثقال عندهم وزن ثلاثة قراريط من الفضة، والقيراط وزن ثلاثين حبة من الشعير، وهذا في غير المسكك من التبر، وأما المسكك فإن وزن الدينار عندهم أربع وثمانون حبة ونقصت منه ست حبات بالنار"، وفي كلام الوضع ما يخالف هذا حيث قال: "والمثقال ثلاثة قراريط، والقيراط ثلاثون حبة والدينار أربعة وعشرون قيراطا والقيراط أربع حبات... إلخ".
والحاصل أن قيراط الفضة وزنه ثلاثون حبة، وقيراط الذهب وزنه أربع حبات، وفي كلامه رحمه الله إشكال، لأنه يقضي أن الدينار أكبر من المثقال، لأنه جعل الدينار ستا وتسعين حبة والمثقال تسعين حبة، والظاهر ما عليه كلام الإيضاح، فإن النار تأكل الوسخ، فينقص الدينار عن المثقال والله أعلم.
ثم لا شيء في الزيادة عندنا أيضا حتى تبلغ أربعة دنانير أو أربعة مثاقيل، فيكون فيها ربع العشر كما هو معلوم.
Страница 91