Ваши недавние поиски появятся здесь
Хашият Тартиб
المحشي (d. 1088 / 1677)حاشية الترتيب لأبي ستة
ومنها: أنه لم يعبد به غير الله تعالى، فلم تعظم الكفار في عصر من الأعصار معبودا لهم بالصيام، بخلاف الصلاة والصدقة والطواف ونحو ذلك، ومنها: أن جميع العبادات توفى منها مظالم العباد إلا الصيام، روى ذلك البيهقي عن ابن عيينه قال: "إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من عمله، حتى لا يبقى له إلا الصوم، فيتحمل الله ما بقي عليه من المظالم ويدخله بالصوم الجنة"، قال القرطبي: كنت أستحسن هذا الجواب، إلى أن فكرت في حديث المقاصصة فوجدت فيه ذكر الصوم في جملة الأعمال، حيث قال: "المفلس الذي يأتي يوم القيام بصلاة وصدقة وصيام، ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا، فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار"، وظاهره أن الصيام مشترك مع بقية الأعمال في ذلك، انتهى. قال ابن حجر: إن ثبت قول ابن عيينة أمكن تخصيص الصيام من ذلك وقد يستدل به بما رواه أحمد _ إلى أن قال_: "كل العمل كفارة إلا الصوم لي وأنا أجزي به"، إلى أن ذكر حديثا آخر لفظه: "قال ربك تبارك وتعالى: كل العمل كفارة إلا الصوم"، إلى آخر ما أطال فيه، ثم قال: واتفقوا على أن المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا وفعلا، ونقل ابن العربي عن بعض الزهاد أنه مخصوص بصيام خواص الخواص فقال: إن الصوم على أربعة أنواع: صيام العوام وهو الصوم عن الأكل والشرب والجماع، وصيام خواص العوام، وهو هذا مع اجتناب المحرمات من قول وفعل، وصيام الخواص وهو الصوم عن غير ذكر الله وعبادته،
Страница 83