Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
قال ابن حجر في قوله "من ذنبه": "قال الكرماني كلمة "من" إما متعلقة بقوله "غفر"؛ أي غفر من ذنبه ما تقدم فهو منصوب المحل، وهي مبينة لما تقدم، وهو مفعول لما لم يسم فاعله، فيكون مرفوع المحل"، انتهى. وانظر ما المراد بقوله: "فيكون مرفوع المحل"؟ هل المراد أنه لما كان مبنيا لما لم يسم فاعله كان مرفوع المحل لأن البيان تابع للمبين وهو المتبادر من كلامه؟ أو المراد منه مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والجملة وقعت صلة للموصول الذي حل محل من البيانية، فإنهم قالوا: علامة من البيانية صحة وقوع موصول موضعها إذا بينت معرفة، نحو: { فاجتنبوا الرجس من الاوثان} [الحج:30 ]، أي الذي هو الأوثان، وإذا بينت نكرة فهي ومجرورها في موضع جملة، نحو: { من اساور من ذهب } [فاطر: 33]، أي هي ذهب، والظاهر المناسب للقواعد العربية أنه إن بين معرفة، كان متعلقه حالا، وإن بين نكرة كان صفة، والله أعلم.
قوله: «ولو علمتم ما في فضل رمضان لتمنيتم أن يكون سنة»، هذه زيادة على ما في رواية القواعد والبخاري، قوله: "لخلوف"، قال ابن حجر: (بضم المعجمة واللام وسكون الواو بعدها)، قال عياض: هذه الرواية الصحيحة، وبعض الشيوخ يقوله بفتح الخاء، قاله الخطابي وهو خطأ، وحكي عن القابسي الوجهين.
وبالغ النووي في شرح المهذب، فقال: لا يجوز فتح الخاء، واحتج غيره لذلك بأن المصادر التي جاءت على فعول (بفتح أوله) قليلة، ذكرها سيبويه وغيره، وليس هذا منها ، انتهى.
قوله: «فم الصائم»، قال ابن حجر: "فيه رد على من قال لا تثبت الميم في الفم عند الإضافة؛ إلا في ضرورة الشعر، لثبوته في هذا الحديث الصحيح وغيره"، انتهى.
Страница 79