Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
والضفدع بوزن الخنصر، واحد الضفادع والأنثى ضفدعة، والناس يقولونه بفتح الدال وأنكره الخليل، انتهى من مختصر الصحاح، قال العلقمي: والهدهد نهي عن قتله لتحريم أكل لحمه، ولا منفعة في قتله، وكل ما نهي عن قتله من الحيوانات ولم يكن ذلك لحرمته ولا ضرر فيه كان النهي لتحريم أكله؛ كما في الصرد (بضم الصاد المهملة وفتح الراء، جمعه صردان بكسر الراء)؛ وهو طائر فوق العصفور ضخم الرأس، والمنقار نصفه أبيض ونصفه أسود، وقيل: يؤكل لأن الشافعي أوجب فيه الجزاء على المحرم إذا قتله، وبه قال مالك،
وقال أبوبكر بن العربى: نهي عن قتله لأن العرب كانت تتشاءم به وبصوته، وقيل إنه أول طير صام عاشوراء، انتهى. وظاهر كلام القواعد أنه إنما نهي عن قتله لاحترامه، وكذلك غيره مما ذكر الحديث وهو الظاهر، ولكن النكت لا تتزاحم، والله أعلم.
<2/84>
وذكر العلقمي حديثا يدل على النهي عن قتل الخفاش حيث قال: "لا تقتلوا الضفدع فان نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس، قال: يارب سلطني على البحر حتى أغرقهم"، انتهى. وذكر في الجامع الصغير حديثا آخر نهى عن قتل كل ذي روح إلا أن يؤذي.
الباب السابع في فضائل رمضان
المناسب تقديم هذا الباب على غيره من الأبواب المتقدمة كما فعل غيره، والله أعلم.
قوله: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له»، الرواية في القواعد والوضع: "من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا"، وفي البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفرله ما تقدم من ذنبه"، وذكر ابن حجر روايات متعددة عن أحمد وغيره فيها زيادة "وما تأخر".
Страница 77