Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
<2/77> ومن رواية السرخسي: غبى (بفتح الغين وتخفيف الموحدة)، وأغمى وغم وغمى (بتشديد الميم وتخفيفها) فهو مغموم الكل بمعنى، وأما:غبي، فمأخوذ من الغباوة وهي عدم الفطنة، وهي استعارة لخفاء الهلال، ونقل ابن العربي أنه روي عمى (بالعين المهملة) من العمى وهو بمعناه، لأنه ذهاب البصر عن المشاهدات، أو ذهاب البصيرة عن المعقولات، انتهى.
قوله: «فأقدروا له» من قدر (بفتح الدال مخففة فهمزة) الأمر منه وصلية، ويجوز في الدال الضم والكسر، قال في الصحاح: وقدرت الشيء أقدره وأقدره قدرا من التقدير، وفي الحديث: "إذا غم عليكم الهلال فاقدروا له"، أي أتموا ثلاثين... إلخ، قال ابن حجر عند الكلام على قول :"لا تصوموا حتى تروا الهلال" ما نصه: وهوظاهر في النهي عن ابتداء صوم رمضان قبل رؤية الهلال فيدخل فيه صورة الغيم وغيرها، ولو وقع الاقتصار على الجملة الأولى لكفى ذلك لمن تمسك به، إلى أن قال: في قوله:"فإن غم عليكم فاقدروا له" ما نصه: فاحتمل أن يكون المراد التفرقة بين حكم الصحو والغيم فيكون التعليق على الرؤية متعلقا بالصحو، وأما الغيم فله حكم آخر، ويحتمل أن لا تفرقة ويكون الثاني مؤكدا للأول، وإلى الأول ذهب أكثر الحنابلة، وإلى الثاني ذهب الجمهور فقالوا: المراد بقوله "فاقدروا له" أي أفطروا في أول الشهر واحسبوا تمام ثلاثين، ويرجح هذا التأويل الروايات الأخرى المصرحة بالمراد وهي ما تقدم من "فأكملوا العدة ثلاثين" ونحوها، وأولى ما فسر الحديث بالحديث... إلخ، والمراد بما ذهب إليه أكثر الحنابلة وجوب الصوم في يوم الغيم. قال ابن حجر نقلا عن ابن الجوزي في التحقيق لأحمد في هذه المسألة وهي ما إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر أو غبرة ليلة الثلاثين من شعبان ثلاثة أقوال، أحدها: يجب صومه على أنه من رمضان،
Страница 70