Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
ولم يتعرض في الحديثين اللذين ذكرت فيهما الكفارة للقضاء مع وجوبه كالكفارة ولعله للعلم به والله أعلم.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء).
قوله (الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء) وقد تقدم الكلام عليها في باب ما يجب منه الوضوء وهي بكسر الغين والمراد بها غيبة المسلم، وظاهر اقتصار المصنف رحمه الله على الغيبة يقتضي أنه لم يرد الحديث إلا فيها.
وكلام القواعد صريح في أنه ورد الحديث في الغيبة والنميمة حيث قال وذهب أصحابنا إلى أن الغيبة المحرمة والنميمة والكذب وأيمان الفجور والنظر إلى الفروج المحرمة، أن ذلك كله يفسد الصوم وينقض الوضوء لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغيبة والنميمة وسائر الكبائر قياسا عليهما إلخ.
وظاهر كلامه رحمه الله أنه لم يرد الحديث إلا في الغيبة والنميمة.
وظاهركلام الإيضاح أنه ورد في النميمة والكذب.
وكلام القناطر صريح في أن الحديث ورد في خمسة أشياء حيث قال بعد ذكر أمور، يجب الإمساك عنها لما روي عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (خمس تفطر الصائم الغيبة والنميمة والكذب والأيمان الكاذبة والنظر شهوة).
وفي حديث الربيع بن حبيب بإسناده إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (خمس تفطر الصائم وتنقض الوضوء)، وفي الأثر أن الخصال الخمس المتقدمة في الحديث يفطرن الصائم، وينقضن الوضوء، ويهدمن الأعمال هدما إلخ.
ولكن قوله في القواعد (وذهب أصحابنا إلى أن الغيبة المحرمة إلخ) لعل المراد الجمهور منهم وإلا فكلام الإيضاح صريح في وجود الخلاف بينهم حيث قال: واختلف أصحابنا في الكذب المتعمد عليه: قال بعضهم لا ينقض الصوم.
وقال بعض ينقض، والدليل على أنه ينقض ما روي من طريق أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (النميمة والكذب ينقضان الوضوء وينقضان الصوم)، إلى أن قال:
Страница 52