Хашият Тартиб
حاشية الترتيب لأبي ستة
( أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وأمر الناس بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء ومن شاء صامه ومن شاء تركه لكن في صيامه أجر عظيم).
قوله (تصومه قريش في الجاهلية) قال ابن حجر وأما صيام قريش لعاشوراء فلعلهم تلقوه من الشرع السالف ولهذا كانوا يعظمونه بكسوة الكعبة وغير ذلك، إلى أن قال:
عن عكرمة أنه سئل عن ذلك فقال أذنبت قريش ذنبا في الجاهلية فعظم في صدورهم، فقيل لهم صوموا عاشوراء يكفر ذلك إلخ.
قوله: (وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية) قال ابن حجر أي قبل أن يهاجر إلى المدينة فقال في الوضع: (وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه قبل الإسلام).
قوله (وأمر الناس بصيامه) قال ابن حجر: أفادت تعيين الوقت الذي وقع فيه الأمر بصيام عاشوراء وهو أول قدومه المدينة، ولا شك أن قدومه كان في ربيع الأول فحينئذ كان الأمر بذلك في أول السنة الثانية، وفي السنة الثانية فرض شهر رمضان فعلى هذا لم يقع الأمر بصوم عاشوراء إلا في سنة واحدة ثم فرض الأمر في صومه إلى رأي المتطوع، إلى أن قال: ونقل عياض أن بعض السلف كان يرى بقاء فرضية عاشوراء لكن انقرض القائلون لذلك.
ونقل ابن عبد البر الإجماع على أنه ليس الآن بفرض والإجماع على أنه مستحب.
وكان ابن عمر يكره قصده بالصوم ثم القول بذلك الخبر.
(أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن معاوية بن أبي سفيان حين قدم من مكة ورقي المنبر فقال: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لهذا اليوم يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صومه وأنا صائمه فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر لكن في صيامه ثواب وأجر كريم).
Страница 41