367

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات

Издатель

مكتبة ابن تيمية

Издание

الأولى ١٤١٧ هـ

Год публикации

١٩٩٨ م

Место издания

القاهرة

وليس الأمر كذلك!
فإن اللفظ المذكور؛ إنما هو لحديث أبي المهزم خاصة، عن أبي هريرة.
أما حديث جابر؛ فليس فيه هذا الاستثناء المذكور، وهو قوله:
" إلا كلب صيد ".
ذلك؛ لأن غير حماد بن سلمة روى حديث جابر هذا، عن أبي الزبير، عنه؛ دون ذكر هذا الاستثناء في الحديث.
منهم: معقل بن عبيد الله، وابن لهيعة، وعمر بن زيد الصنعاني.
أخرجه: مسلم (٥/٣٥) وأحمد (٣/٣٨٦) وابنه في " زوائده " (٣/٢٩٧) وأبو داود (٣٤٨٠) والترمذي (١٨٢٠) وابن ماجه (٢١٦١) وغيرهم.
فالظاهر؛ أن حماد بن سلمة حمل لفظ حديث جابر على لفظ حديث أبي هريرة، فأخطأ، وإنما هذا الاستثناء ليس في حديث جابر، بل في حديث أبي هريرة خاصة، وقد علمت أنه من رواية أبي المهزم، وهو ضعيف متروك، ويؤكد ذلك؛ أن الحديثين كانا عند حماد، كما سبق.
ولذا؛ قال الإمام النسائي بعقب رواية حماد، لحديث جابر: " ليس هو بصحيح ".
وقال في الموضع الثاني: " هذا منكر ".

1 / 373

الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات | Усуль