والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال يقول إذا قلعت عنه الحمى:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
بواد وحولى إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة
وهل تبدون لي شامة وطفيل
قالت عائشة: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبرته، فقال: (اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم وصححهما، وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقل حماها إلى الجحفة)(1)، هذا لفظ رواية البخاري في (باب العيادة).
وزاد ابن اسحاق في روايته عن هشام، وعمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة عقب قول أبيها قالت: ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة، وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب، فقلت: كيف تجدك يا عامر؟ فقال:
قد وجدت الموت قبل ذوقه
كل امرئ مجاهد بطوقه
قال شراح البخاري(2): قولها: وعك؛ بصيغة المجهول من الوعك، وهو بالفتح، بمعنى الحمى: أي أصابه الحمى.