Из комментариев Ибрагима Ас-Сакка к толкованию Абу Ас-Сауда
من حاشية إبراهيم السقا على تفسير أبي السعود
Жанры
•General Exegesis
Регионы
Тунис
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وذهب صاحب (ك): إلى أنه عطف على ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي: وعن المسجد الحرام، وأيده بـ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١).
ولم يرتضه (ق)؛ لاستلزامه الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي؛ لأن ﴿وَصَدٌّ﴾ مقدر بـ (أن والفعل)، و﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾ في حيز الصلة، و[بعطف] (٢) ﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ عليه يكون من تمام الصلة، إذ المعطوف على الصلة صلة، وقد فصل بينهما بـ ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾، وهو أجنبي، بمعنى أنه [لا] (٣) تعلق له بالصلة.
فإن قيل: يتوسع في الظروف وحروف الجر ما لا يتوسع في غيرهما.
أجيب: بأن توسعهم فيهما إنما هو في التقديم لا الفصل.
ونقل عن صاحب (ك): " الجواب بوجهين،
أحدهما: أن ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾ في معنى: الصد عن سبيله، فكان عطفه تفسيريا، فهما متحدان معنى، فكأنه لا فصل بأجنبي؛ إذ التفسير غير أجنبي عن المفسر، فحسن العطف لذلك.
وثانيهما: أن موضع ﴿وَكُفْرٌ﴾ عقب ﴿الْحَرَامِ﴾ إلا أنه قدم لفرط العناية." (٤)
ولم يرض (ق): بكون وجه جر ﴿الْمَسْجِدِ﴾ عطفه على الهاء في ﴿بِهِ﴾ (٥)؛ بناء عل رأي البصري." (٦) أهـ تأمل.
" وقوله: (ولا على الهاء في ﴿بِهِ﴾ إلخ) قال أبو حيان: " هذا على مذهب أكثر البصريين.
(١) سورة: الحج، الآية: ٢٥.
(٢) في ب: يعطف، والمثبت أعلى هو الصحيح؛ لمناسبة السياق.
(٣) سقط من ب.
(٤) يقصد الوجهين الذين نقلهما الإمام عبد الحكيم عن الإمام الزمخشري صـ (٣٨٦) من هذا الجزء من التحقيق.
(٥) ينظر: تفسير البيضاوي (١/ ١٣٧).
(٦) حاشية زادة على البيضاوي (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١).
1 / 388