274

Фатх аль-Васид фи шарх аль-Касыд

فتح الوصيد في شرح القصيد

Редактор

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Издатель

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Место издания

الكويت

Жанры
Philology
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
باب إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين
١ - وَإِنْ كِلْمَةٌ حَرْفَانِ فِيهَا تَقَارَبَا … فَإِدْغَامُهُ لِلقَافِ فِي الكَافِ مُجْتَلى
قد ذكرتُ علة إدغام المتماثلين وما في العود إلى الحرف بعد النطق به من الكُلفة، وأنَّ ذلك مُشبِهٌ بمشي المقيد، ثم وجدنا مثل ذلك في المتقاربين أو قريبًا منه، ولا يخلو الحرفان المتقاربان أن يجتمعا في كلمةٍ أو يَفْتَرِقا في كلمتين.
فأما الكلمة الواحدة فما أدغم أبو عمروٍ من ذلك إلا القاف في الكاف على ما شَرَطَ في البيت بعده، وقد علل ذلك بمثل ما ذكرته في المثلين، ومعنى قوله: «مجتلى» أي: منظورٌ إليه، يقال: اجتليت العروس إذا نظرتَ إليها.
٢ - وَهَذَا إِذَا مَا قَبْلَهُ مُتَحَرِّكٌ … مُبِينٌ وبَعْدَ الكَافِ مِيمٌ تَخَلَّلا
يقال: أَبَانَ يُبين، فهو مبين بمعنى: بان واستبان، ومعنى تخلل أي: تخلل الحروف، فأما اشتراط المتحرك قبله، فلأنه إذا سكن خفَّت الكلمة فاستغنت عن الإدغام، ولأنَّ في إدغام ما قبله ساكن جمعًا (^١) بين ساكنين، وأما الميم بعده فلما حصل بها من الثقل بكثرة حروف الكلمة وثِقَلِ الجمع، ثم مثَّلَه فقال:
٣ - كَيَرْزُقُكُم واثَقكُّمْ وخَلَقكُّمُو … وميثَاقَكُمْ أَظْهِرْ وَنَرْزُقُكَ انْجَلَى
فمثَّل بقوله: ﴿مِيَثَاقَكُمْ﴾ (^٢) ما قبله ساكن وإن كان قد اختلف فيه لكن المعوَّل على ماذكر، ومثَّل مالا ميمَ فيه بقوله: ﴿نَرْزُقُكَ﴾ (^٣)، وانجلى: انكشف.

(^١) في الأصل [جمع] وهو سهوٌ.
(^٢) الآية (٦٣) من سورة البقرة.
(^٣) الآية (١٣٢) من سورة طه.

1 / 299